العلماء، وكذلك المتمتع في أصح القولين، وهو أصح الروايتين عن أحمد، أنه ليس عليه إلا سعي واحد.
قال (¬1): ولا يُستحب للمتمتع (ق 24 - ب) ولا غيره أن يطوف للقدوم بعد التعريف.
وذكر شيخنا الخلاف في خلق الأرواح قبل الأبدان، قال: والصحيح الذي عليه الجمهور أن أرواح الناس إنما برأها الله حين ينفخ الروح في الجنين.
وقال شيخنا في أثناء كلامه: وقوله تعالى: {عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} (¬2) {عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} (¬3) ونحو ذلك يتناول كل إنسان، فمن قال إن في بني آدم قومًا عقلاء يجحدون كل العلوم، فقد غلط، كما توهمت طائفة من أهل الكلام من الناس طائفة -يقال لهم: السوفسطائية- يجحدون كل علمٍ أو كل موجودٍ، أو يقفون ويسكتون، أو يجعلون الحقائق تابعة للعقائد، ولكن هذه الأمور قد تعرض لبعض الناس في بعض الأشياء.
وقال في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ} (¬4) وقال تعالى في الإنسان: {عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} (¬5) وذلك لأن البيان شامل لكل إنسان بخلاف تعليمهم القرآن؛ فإنه خاص بمن يعلمه، لا كل (¬6) إنسان، وأيضًا فإن القرآن
¬__________
(¬1) "مجموع الفتاوى" (26/ 139).
(¬2) سورة العلق، الآية: 5.
(¬3) سورة الرحمن، الآية: 4. وقوله: (وعلمه) بياض في "الأصل" وأثبته من "م".
(¬4) سورة الرحمن، الآيتان: 1، 2.
(¬5) سورة الرحمن، الآية: 4.
(¬6) في "الأصل": لكل.