صحيحًا فلم يرد بهذه الآية.
وتكلم شيخنا على قوله تعالى: {سَفِهَ نَفْسَهُ} (¬1) وذكر الاختلاف في التمييز هل يجوز أن يكون معرفة أم يتعين أن يكون نكرة، واختار أنه قد يقع معرفة وجعل منه هذا (ق 25 - ب) الموضع وغيره.
قال: وقد يكون المنصوب على التمييز معرفة، وهذا لم يعرفه البصريون ولم يذكره سيبويه وأتباعه (¬2).
وقال أيضاً: لما تكلم على قوله تعالى: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ} (¬3) ويتوجه في هذا ما قاله الكوفيون في المميز إذا كان معرفة {سَفِهَ نَفْسَهُ} (¬4) {بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا} (¬5) و ( ... ) (¬6) ونحو ذلك؛ فإنهم يقولون: صدق وعده، كقوله تعالى {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ} (¬7) ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "صدق الله وعده ونصر عبده" (¬8) والأصل أن يجعل الصدق للوعد
¬__________
= أظهر؛ لما رواه البخاري في كتاب "أفعال العباد" عن علي بن المديني، عن مروان بن معاوية، عن أبي مالك، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة - رضي الله عنه - مرفوعًا، قال: "إن الله -تعالى- يصنع كل صانع وصنعته". اهـ.
وقال القرطبي في "تفسيره" (25/ 96): والأحسن أن تكون "ما" مع الفعل مصدراً، والتقدير: والله خلقكم وعملكم.
(¬1) سورة البقرة، الآية: 130.
(¬2) "مجموع الفتاوى" (16/ 570 - 571)، والجواب الصحيح (3/ 76).
(¬3) سورة سبأ، الآية: 20.
(¬4) سورة البقرة، الآية: 130.
(¬5) سورة القصص، الآية: 58.
(¬6) كلمة غير واضحة في "الأصل".
(¬7) سورة آل عمران، الآية: 152.
(¬8) رواه البخاري (3/ 724 رقم 1797 وأطرافه في: 2995، 3084، 4416، 6385)، ومسلم (2/ 980 رقم 1344) عن عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما.