محجن، أو محجن بن فلان- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن أرأف أمتي بأمتي أبو بكر، وأقواها في أمر الله عمر، وأصدقها حياءً عثمان، وأقضاها علي (وأقرؤها أُبي) (¬1) وأفرضها زيد، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ولكل أمة أمين، وأمين هذه {الأمة} (¬2) أبو عبيدة بن الجراح" (¬3).
فالجواب: أن هذا الإسناد أيضًا ضعيف لا يجوز الاحتجاج بمثله، وأبو محجن غير معروف بالرواية، وأبو سعد البقال اسمه سعيد بن المرزبان، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة، وتكلموا فيه بعبارات مختلفة.
قال إسماعيل بن عبد الله سَمَّويه (¬4)، عن عمر بن حفص بن غياث: ترك أبي حديث أبي سعد البقال.
وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل (¬5) عن أبيه: ما رأيت سفيان بن عيينة أملى علينا إلا حديثًا واحدًا، حديث أبي سعد البقال، قيل له: لم؟ قال: لضعف أبي سعد عنده.
وقال عبإس الدوري (¬6) وأحمد بن سعيد بن أبي مريم (¬7)، عن يحيى بن معين: ليس بشيء. زاد ابن أبي مريم: لا يُكتب حديثه. وقال أبو داود (¬8) عن
¬__________
(¬1) ليست في "الاستيعاب".
(¬2) سقطت من "الأصل" وأثبتها من "الاستيعاب".
(¬3) رواه ابن الأعرابي في "معجمه" (2/ 732 رقم 1484) - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" (19/ 311) - من طريق علي بن يزيد عن أبي سعد البقال.
(¬4) رواه عنه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (4/ 62).
(¬5) "العلل ومعرفة الرجال" (3/ 383 رقم 5683) وعنه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (4/ 62) واللفظ له.
(¬6) "تاريخ الدوري" (4/ 41 رقم 3038).
(¬7) رواه عنه ابن عدي في "الكامل" (4/ 432).
(¬8) "الكامل" لابن عدي (4/ 432).