أبو أسامة، ثنا سعيد بن المرزبان، وكان ثقة. وقال محمود بن غيلان (¬1): سئل وكيع عن أبي سعد البقال، فقال: كان يروي عن أبي وائل، وكان أبو وائل ثقة.
فالجواب: إن الجرح مقدم على التعديل، والذين ضعفوه أكثر وأعلم وأحفظ وأخبر، ومعهم زيادة علم، وقد ذكر ابن عدي (¬2) وابن حبان (¬3) له أحاديث خولف فيها وأنكرت عليه ومتى كثرت مخالفة الرجل للثقات الأثبات ترك الاحتجاج به.
وقال محمد بن سهل بن طرخاف البيكندي (¬4) عن عبد الله بن المبارك: قلت لشريك: أتعرف أبا سعد البقال؟ قال: إي والله أنا أعرفه، عالي الإسناد، أنا حدثته عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن مغفل، عن عبد الله ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الندم توبة" فتركني وترك عبد الكريم وزياد، وحدث عن عبد الله بن مغفل عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقال أبو حاتم بن حبان (¬5): حدثنا محمد بن عبد الرحمن، ثنا ابن قهزاذ، سمعت أبا إسحاق الطالقاني يقول: سألت عبد الله بن المبارك عن أبي سعد البقال، فقال: كان قريب الإسناد. قال أبو حاتم: يريد ابن المبارك بقوله "كان قريب الإسناد": أي إنا كتبنا عنه لقرب إسناده، ولولا ذاك لم
¬__________
(¬1) "الجرح والتعديل" (4/ 62) و"الكامل" (4/ 433).
(¬2) "الكامل" (4/ 433 - 436).
(¬3) كتاب "المجروحين" (1/ 314).
(¬4) نقله المزي في "تهذيب الكمال" (11/ 53 - 54).
(¬5) كتاب "المجروحين" (1/ 314).