كتاب تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل (اسم الجزء: 1)
الدنيا.
- ومنها ما جاء عنه - عليه السلام - أن الله يغفر للمذنب يوم القيامة.
فأما الأول فمثاله الحديث الذي جاء في الرجل الذي قتل تسعة وتسعين وأكمل المائة بقتل الراهب، وفيه: «إنه لما مات في الطريق وهو متوجه إلى قرية فيها قوم يعبدون الله ليعبد الله معهم اختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبا مقبلا (¬1) بقلبه إلى الله، وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرا قط، وذكر في آخر الحديث أن ملائكة الرحمة قبضته لما كان أقرب إلى تلك القرية بشبر». (¬2)
ومثاله أيضا الحديث الذي جاء في الرجل الذي لم يبتئر عند الله خيرا، وفي لفظ آخر: «إنه لم يعمل خيرا قط، فلما مات أوصى بنيه أن يحرقوه بعد موته ويذروا نصف رماده في البر ونصفه في البحر، ففعلوا ما أمرهم به، فقال الله له: لم فعلت ذلك؟، فقال: (ق.48.ب) من خشيتك، فغفر له». (¬3)
¬_________
(¬1) سقط من (ب)، وفي (أ) كتب في الهامش.
(¬2) رواه البخاري (3283) ومسلم (2766) وابن ماجه (2622) وأحمد (3/ 20 - 72) وابن حبان (611 - 615) والبيهقي (8/ 17) وابن أبي شيبة (8/ 109) وأبو يعلى (2/ 508) عن أبي سعيد.
(¬3) رواه مسلم (2756) والنسائي (2079) وابن ماجه (2/ 1421) والطبراني في الأوسط (5363) عن أبي هريرة.
ورواه البخاري (3291 - 6116 - 7069) ومسلم (2757) وأحمد (3/ 13 - 17 - 77) وابن حبان (650) وأبو يعلى (1001 - 1047 - 5055) والطبراني في الكبير (6/ 249) عن أبي سعيد. ... =
= ورواه البخاري (3292 - 6115) والنسائي (2080) وابن حبان (651) والبزار (2852) عن حذيفة.