كتاب تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل (اسم الجزء: 2)

الطفيل بن عمرو للنبي - عليه السلام -: إن دوسا استعصت علي فادع الله عليهم، (وكان قد أسلم على يديه بعضهم) (¬1)، فقال - عليه السلام - (¬2): «اللهم اهد دوسا وات بهم»، فدخلوا حينئذ في الإسلام بجملتهم.
وهكذا دعا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في أول الإسلام لعمر أو أبي جهل بن هشام ( .. ) (¬3): «اللهم أعز الإسلام بأبي جهل أو عمر بن الخطاب» (¬4).
فأجاب الله دعاءه في أحبهما إليه، حتى قال ابن مـ (ـسعود) (¬5): ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر (¬6).
وجاء في الحديث أن النبي - عليه السلام - ذكر نبيا من الأنبياء أدمى قومه وجهه وهو يمسح الدم عنه ويقول: «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون» (¬7). (¬8)
¬_________
(¬1) ما بين القوسين ليس في (ب).
(¬2) - عليه السلام - ليس في (ب).
(¬3) بتر في (أ).
(¬4) رواه الترمذي (3681) وأحمد (2/ 95) وابن حبان (6881) وعبد بن حميد (759) من طريق خارجة بن عبد الله الأنصاري عن نافع عن ابن عمر، وسنده حسن أو قريب منه.
وفي الباب عن ابن عباس وابن مسعود.
(¬5) بتر في (أ)، وأتممته اعتمادا على السياق ومصادر الحديث.
(¬6) رواه البخاري (3481 - 3650) وابن حبان (6880) والحاكم (4490) والبيهقي (6/ 371) وابن أبي شيبة (7/ 479) والبزار (1888) والطبراني في الكبير (9/ 165) عن ابن مسعود.
(¬7) من: "وهكذا دعا" إلى هنا سقط من (ب).
(¬8) رواه البخاري (3290 - 6530) ومسلم (1792) وابن ماجه (4025) وأحمد (1/ 380) وابن حبان (6576) وغيرهم من طريق الأعمش عن شقيق عن ابن مسعود.

الصفحة 553