كتاب تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل (اسم الجزء: 2)
العقول, فحملنا تلك الأحاديث لأجل ذلك على أهل هذا القسم, (دون غيرهم من أهل الفترة) (¬1).
وكان ذلك الجواب منا أولا قبل أن نخوض في الكلام على هذا القسم ونتأمل الآيات التي أوردناها في استقراء الحكم عليهم في جاهليتهم كما (ق.116.أ) ينبغي.
فلما تأملنا ذلك كله (¬2) وأحطنا علما به تبين لنا أن أهل هذا القسم (¬3) الذين عبدوا الأوثان: كفار (¬4) مؤاخذون بأعمالهم ومعاقبون على أفعالهم, لاسيما وقد وجدنا في الكتاب العزيز آية هي أجلى من الآيات المتقدم ذكرها فيما نحن بسبيله, إذ فيها النص على كفر من كان قبل الإسلام (¬5) , فلنذكر تلك (¬6) الآية التي تتضمن ذلك, ولبدأ بما قبلها ليتبين بذلك ما نقصده من الكلام عليها.
فنقول: قال الله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} [البقرة: 87].
¬_________
(¬1) ما بين القوسين كتب في هامش (أ) ولا يظهر منه إلا أسافل الحروف، وأتممته من (ب).
(¬2) سقط من (ب).
(¬3) في (ب): أهل الفترة.
(¬4) في (ب): كفارا، وهو خطأ.
(¬5) من العزيز إلى هنا في (ب) كما يلي: النص على من كان قبل الإسلام من أصحاب الأوثان بأنهم كفار، وذلك أجلى من الآيات التي تقدم الكلام عليها.
(¬6) سقط من (ب).