كتاب تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل (اسم الجزء: 2)
فقوله عن المُقَدم الذي عليهم إنه استثنى بقوله: "إن شاء الله"، فيه دليل على إيمانه، فيمكن أن يكون ملكا أو من شاء الله من خلقه من غير يأجوج ومأجوج (¬1).
ويحتمل أن يكون منهم ويكون سبيله في التوحيد سبيل قُس بن ساعدة في توحيده لله في الجاهلية إذا (¬2) بقوا إلى ذلك الوقت (¬3) لم تبلغهم الدعوة، فإن تكن الدعوة بلغتهم فآمن بعضهم بما جاء به النبي - عليه السلام - صار من (¬4) آمن به من هذه الأمة.
ولفظ هذا الحديث سقناه على ما خرجه الترمذي، وذكره مكي في الهداية بلفظ الجمع، قال في أوله: «قالوا: اتركوه إلى غد»، وقال في آخره:
¬_________
(¬1) قلت: ظاهره أنه منهم، لكن يحتمل أنه هو مؤمن، ولا ينسحب ذلك على أغلبهم، أو يكون استثنى مع كفره، فشاء الله حدوث ما حدث لهذا الاستثناء.
(¬2) في (ب): إذ.
(¬3) سقط من (ب).
(¬4) في (ب): ممن.