كتاب تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل (اسم الجزء: 2)
وهذا الحديث من أقوى ما يتمسكون به في الباب، فإنه ورد في أولاد المسلمين، يدل (¬1) على ذلك أن النبي - عليه السلام - إنما أُعلم بجنازة الصبي ليصلي عليه كما هو منصوص في هذا الحديث.
وقد طعن فيه بأن طلحة بن يحيى انفرد به عن عمته عائشة بنت طلحة أم المؤمنين، وطلحة ضعيف (¬2).
¬_________
(¬1) في (ب): ويدل.
(¬2) قلت: أكثر نصوص النقاد على توثيقه:
قال أبو داود: ليس به بأس.
وقال يعقوب بن شيبة والعجلي: ثقة.
وقال أحمد: صالح الحديث وهو أحب إلي من بريد بن أبي بردة، بريد يروي أحاديث مناكير، وطلحة حدث بحديث عصفور من عصافير الجنة.
وقال أبو زرعة والنسائي: صالح.
وقال ابن معين: ثقة وقدمه على أخيه إسحاق.
وقال أبو حاتم: صالح الحديث حسن الحديث صحيح الحديث.
وقال ابن عدي: روى عنه الثقات وما برواياته عندي بأس.
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يخطىء.
وقال صالح بن أحمد عن أبيه والحاكم عن الدارقطني: ثقة.
وقال يعقوب بن شيبة أيضا: لا بأس به في حديثه لين.
وقال ابن سعد: كان ثقة.
وقال الساجي: صدوق لم يكن بالقوي.
وقال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد القطان: لم يكن بالقوي.
وقال البخاري: منكر الحديث.
وقول الساجي وابن المديني لا يستلزم تضعيفا، كما هو معلوم. فمرادهما ليس بأقوى ما يكون، بل هو وسط. ... =
= وأصرح الصيغ في تضعيفه: قول البخاري، ويمكن الانفصال عنه بأن البخاري يقصد رواية بعض المناكير.
انظر: العلل لأحمد (2/ 11) والجرح والتعديل (4/ 477) وتهذيب التهذيب (5/ 25).