كتاب تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل (اسم الجزء: 2)

ويزيد ذلك بيانا رواية من روى: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة» (¬1)، إذ ساقه بالنفي والإثبات, وهي رواية صحيحة ذكرها مسلم، وعنده في لفظ آخر: «ما من مولود يولد إلا وهو على الملة» (¬2).
وفي آخر (¬3): «على هذه الملة حتى يعبر عنه لسانه» (¬4).
وفي آخر: «ليس من مولود يولد إلا على هذه الفطرة» (¬5).
وفي لفظ آخر: «كل إنسان تلده أمه على الفطرة وأبواه بعد يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه» (¬6).
وهذه الألفاظ الصحيحة تفسر رواية من روى «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه». وتعرف بأن قوله: «يولد على الفطرة»، في هذه الرواية في موضع الخبر لكل مولود كما قلناه، وتقضي بأن المراد بذلك العموم في جميع ولد آدم على ما قررناه.
¬_________
(¬1) رواه البخاري (1292 - 1293 - 4497 - 6226) ومسلم (2658) وغيرهما عن أبي هريرة.
(¬2) رواه مسلم (2658) وأحمد (2/ 253 - 481) والبيهقي (6/ 203) عن أبي هريرة.
(¬3) في (ب): أخرى.
(¬4) رواه مسلم (2658) والبيهقي (6/ 203).
(¬5) رواه مسلم (2658).
(¬6) رواه مسلم (2658) والبيهقي (6/ 203).

الصفحة 708