كتاب شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات

كأنَّهمُ صابتْ عليهمْ سحابةٌ ... صواعقُها لطيرهنَّ دبيبُ
فلا تَعْدِلي بيني وبين مُغَمَّر ... سقتكِ روايا المُزْن حين تَصُوبُ
وأنشد لرجل من عبد القيس جاهلي يمدح بعض الملوك:
فلستَ لإنسيٍّ ولكنْ لملأكٍ ... تَنزَّلَ من جوِّ السَّماءِ يَصوبُ
وقال بعضهم: صابها: قصد لها. وقال آخرون: صابها معناه أصابها.
وقال ابن غلفاء الهجيمي:
دعيني إنما خطئي وصَوْبي ... عليَّ وإنَّ ما أنفقتُ مالُ
أراد بالصوب الإصابة. والودق من المطر: الداني من الأرض، واحدته ودقة؛ يقال: ودق يدق، إذا
دنا. ويقال: هو وادق السرة، أي دانى السرة من الأرض. قال الأعشى:
فلا مُزنةٌ ودقت ودْقَها ... ولا أرْضَ أبقلَ إبقالَها
والرواعد: السحائب ذوات الرعد، واحدتها راعدة. يقال رعدت السماء من الرعد، وبرقت من
البرق. ورعد الرجل وبرق، إذا أوعد وتهدد. قال ابن أحمر:

الصفحة 522