[3049] قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: كانت الجنة لشيخ، وكان يمسك قوته سنة ويتصدق بالفضل، وكان بنوه ينهونه عن الصدقة، فلما مات أبوهم غدوا عليها فقالوا: "لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين"، {وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ} يقول: على جد من أمرهم، قال معمر وقال الحسن: على فاقة1.
[3050] وأخرج سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن عكرمة قال: هم ناس من الحبشة كانت لأبيهم جنة، فذكر نحوه إلى أن قال {وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ} قال: أمر مجتمع 2.
قوله تعالى: {فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ} الآية: 20
[3051] أخرج ابن المنذر من طريق شيبان عن قتادة في قوله {فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ} : كأنها قد صرمت3.
__________
1 فتح الباري 8/661.
أخرجه عبد الرزاق 2/309 به سنداً ومتناً.
2 فتح الباري 8/661.
وقد قيل في "حرد" إنها اسم الجنة، وقيل اسم قريتهم. انظر: فتح الباري 8/661.
هذا وقد أخرجه سعيد بن منصور في سننه كتاب التفسير، ل 182/ ب حدثنا أبو الأحوص، ثنا سماك عن عكرمة، نحوه. ولفظه "في قوله {لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ} قال: هم ناس من الحبشة كانت لأبيهم جنة وكان يطعم المساكين، فمات أبوهم فقال بنوه: والله إن كان أبونا لأحمق يطعم المساكين، فأجمعوا إليهم منها مصبحين ولا يستثنون أن لا يطعموا مسكينا، وغدوا على حرد قادربن ".
3 فتح الباري 8/662.
لم أقف عليه مسنداً، ومعنى "الصريم" قيل: الليل الأسود، قاله ابن عباس، لأن الليل يقال له الصريم أي صارت سوداء كالليل لاحتراقها، وقال الثوري والسدي: مثل الزرع إذا حُصد: أي هشيما يبساً. انظر: المفردات للراغب ص 280، وتفسير ابن كثير 8/222.