أبيه1 عن ابن عباس: "الحدائق" ما التفت و"الغُلب" ما غلظ2.
[3235] ومن طريق عكرمة عنه: الغلب شجر بالجنة3 لا يحمل يستظل به4.
قوله تعالى: {وَفَاكِهَةً وَأَبّاً} الآية: 31
[3236] وذكر الحميدي أنه جاء عن ثابت عن أنس أن عمر قرأ {وَفَاكِهَةً وَأَبّاً} فقال: ما الأب؟ ثم قال: ما كُلّفنا أو قال: ما أُمِرنا بهذا5.
__________
1 كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي، والد عاصم، روى عن أبيه وخاله الفلتان بن عاصم وعمر وعلي وسعد وأبي موسى وأبي هريرة وغيرهم. وثقه أبو زرعة وابن سعد وابن حبان. قال ابن حجر: صدوق، ووهم من ذكره في الصحابة.
انظر ترجمته في: التهذيب 8/400، والتقريب 2/136.
2 فتح الباري 6/296.
أخرج ابن جرير 30/58 حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس، نحوه. ولفظه "قال: الحدائق: ما التفّ واجتمع".
3 في الفتح "بالجبل"، والتصحيح من الدر المنثور وتفسير الطبري.
4 فتح الباري 6/296.
أخرج ابن جرير 30/58 حدثني محمد بن سنان القزّاز، قال: ثنا أبو عاصم، عن شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس، نحوه. ولفظه " {وَحَدَائِقَ غُلْباً} قال: الشجر يستظل به في الجنة". وذكره السيوطي في الدر المنثور 8/421 ونسبه إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
5 فتح الباري 13/270-271.
أخرج ابن جرير 30/59 حدثنا ابن بشار، حدثنا ابن أبي عديّ، عن حميد، عن أنس، نحوه. ولفظه "قال: قرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه {عَبَسَ وَتَوَلَّى} فلما أتى على هذه الآية {وَفَاكِهَةً وَأَبّاً} قال: قد عرفنا الفاكهة، فما الأب؟ قال: لعمرك يا ابن الخطاب إن هذا لهو التكلف ". وقد ذكره ابن كثير 8/348 برواية الطبري هذه، ثم قال: فهو إسناد صحيح، وقد رواه غير واحد عن أنس، به، وهو محمول على أنه أراد أن يعرف شكله وجنسه وعينه، وإلا فهو وكل من قرأ الآية يعلم أنه من نبات الأرض، لقوله:
{فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبّاً وَعِنَباً وَقَضْباً وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً وَحَدَائِقَ غُلْباً وَفَاكِهَةً وَأَبّاً} ".