كتاب الروايات التفسيرية في فتح الباري

حماد بن زيد، وقال بعد قوله: فما الأب، ثم قال: يا ابن أم عمر إن هذا لهو التكلف وما عليك أن لا تدري ما الأب1.
[3240] وأخرج عبد بن حميد أيضا من طريق صالح بن كيسان2 عن الزهري عن أنس أنه أخبره أنه سمع عمر يقول: {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبّاً وَعِنَباً} الآية، إلى قوله: {وَأَبّاً} قال: كل هذا قد عرفناه فما الأب؟ ثم رمى عصا كانت في يده ثم قال: هذا لعمر الله التكلف "اتبعوا ما بين لكم من هذا الكتاب" 3.
[3241] وأخرجه الطبري من وجهين آخرين عن الزهري وقال في آخره "اتبعوا ما بُيِّن لكم في الكتاب" وفي لفظ "ما بُيِّن لكم فعليكم به وما لا فدعوه"4.
__________
1 فتح الباري 13/271.
قال ابن حجر: وسليمان بن حرب سمع من الحمادين، لكنه اختص بحماد بن زيد، فإذا أطلق قوله حدثنا حماد فهو ابن زيد وإذا روى عن حماد بن سلمة نسبه. فتح الباري 13/271. وانظر ما قبله.
2 صالح بن كيسان المدني، أبو محمد أبو أبو الحارث، مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز، رأى ابن عمر وابن الزبير وقال ابن معين: سمع منهما، وروى عن عروة بن الزبير ونافع مولى ابن عمر والزهري وغيرهم، وعنه مالك وابن إسحاق وابن جريج وإبراهيم بن سعد وغيرهم، ثقة، ثبت فقيه، مات بعد سنة ثلاثين ومائة. أو بعد الأربعين ومائة. انظر ترجمته في: التهذيب 4/350، والتقريب 1/362.
3 فتح الباري 13/271.
أخرجه الحاكم 2/514، وعنه البيهقي في شعب الإيمان رقم2281 من حديث يزيد ابن هارون، أنا حميد، عن أنس، وعن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب الزهري، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
4 فتح الباري 13/271.
أخرجه ابن جرير 30/60-61 حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس وعمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، أن أنس بن مالك حدثه أنه سمع عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يقول، فذكره بنحوه الرواية صالح بن كيسان السابق قبله. وفي آخره اللفظ المذكور.

الصفحة 1306