كتاب الروايات التفسيرية في فتح الباري

[3262] وقد أخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} يقول: أظلمت1.
[3263] ومن طريق الربيع بن خُثيم قال: كُوِّرت أي رُمِي بها2.
[3264] ومن طريق أبي يحيى عن مجاهد {كُوِّرَتْ} قال: أضمحلت 3.
قوله تعالى: {وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ} الآية: 2
[3265] وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله: {وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ} قال: تناثرت4.
__________
1 فتح الباري 6/298.
أخرجه ابن جرير 30/64 من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به.
2 فتح الباري 6/298.
أخرجه ابن جرير 30/64 حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي يعلى، عن ربيع بن خيثم، به.
3 فتح الباري 6/298.
أخرجه ابن جرير 30/64 حدثني محمد بن عمارة، حدثني عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى - هو القتات، به.
قال الطبري: والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال {كُوِّرَتْ} كما قال الله جل ثناؤه؛ والتكوير في كلام العرب: جمع بعض الشيء إلى بعض، وذلك كتكوير العمامة، وهو لفها على الرأس، وكتكوير الكارة، وهي جمع الثباب بعضها إلى بعض، ولفها، وكذلك قوله {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} إنما معناه: جمع بعضها إلى بعض، وإذا فعل ذلك بها ذهب ضوءها، فعلى هذا فالمراد أنها تلف ويرمى بها فيذهب ضوؤها. انظر: تفسير الطبري 30/64-65.
4 فتح الباري 8/694.
أخرجه عبد الرزاق 2/350 به سنداً ومتناً.

الصفحة 1314