كتاب الروايات التفسيرية في فتح الباري

قوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} الآية: 17
[3278] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس {عَسْعَسَ} قال: أدبر1.
[3279] وروى أبو الحسن الأثرم بسند له عن عمر قال: إن شهرنا قد عسعس، أي أدبر2.
قوله تعالى: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} الآية: 24
[3280] وروى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن إبراهيم النخعي قال: الظنين المتهم، والضنين البخيل3.
[3281] وروى ابن أبي حاتم بسند صحيح: كان ابن عباس يقرأ {بِضَنِينٍ} قال: والضنين والظنين سواء، يقول ما هو بكاذب، والظنين المتهم
__________
1 فتح الباري 8/694.
أخرجه ابن جرير 30/78 من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به.
2 فتح الباري 8/695.
قال كثير من علماء الأصول: إن لفظ "عسعس" تستعمل في الإقبال والإدبار على وجه الاشتراك. أما هذه الرواية فلم أقف عليه مسنداً، وقد صح هذا التفسير عن ابن عباس - كما في الذي قبله - وغيره من السلف وقد اختار ابن جرير أيضا هذا التفسير لقوله: {وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ} قال: فدلّ بذلك على أن القسم بالليل مدبراً، وبالنهار مقبلا، والعرب تقول: عسعس الليل، وسعسع الليل: إذا أدبر، ولم يبق منه إلا اليسير.
وقال ابن حجر: وتمسك من فسره بأقبل بقوله تعالى: {وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ} . ثم نقل عن الخليل قال: أقسم بإقبال الليل وإدباره.
انظر: تفسير الطبري 30/79، وتفسير ابن كثير 8/360، وفتح الباري 8/695.
3 فتح الباري 8/694.
أخرجه عبد الرزاق 2/353 عن ابن التيمي، عن مغيرة، قال إبراهيم، به.

الصفحة 1319