كتاب الروايات التفسيرية في فتح الباري

سورة البروج
قوله تعالى: {قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ} الآية: 4
[3319] وأخرج مسلم والترمذي وغيرهما من حديث صهيب قصة أصحاب الأخدود مطولة، وفيه قصة الغلام الذي كان يتعلم من الساحر، فمر بالراهب فتابعه على دينه، فأراد الملك قتل الغلام لمخالفته دينه فقال: إنك لن تقدر على قتلي حتى تقول إذا رميتني بسم الله رب الغلام، ففعل، فقال الناس: آمنا برب الغلام، فخدّ لهم الملك الأخاديد في السكك وأضرم فيها النيران ليرجعوا إلى دينه. وفيه قصة الصبي الذي قال لأمه: اصبري فإنك على الحق، صرح برفع القصة بطولها حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن صهيب، ومن طريقه أخرجه مسلم1 والنسائي وأحمد2.
[3320] ووقفها معمر عن ثابت، ومن طريقه أخرجها الترمذي، وعنده في آخره: يقول الله تعالى {قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ} - إلى - {الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} 3.
__________
1 أخرجه مسلم في صحيحه رقم3005-73 - في الزهد والرقائق، باب قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام - من طريق حماد بن سلمة، به مطولا.
2 فتح الباري 8/698.
أخرجه أحمد 6/17، والنسائي في التفسير رقم681 كلاهما من طريق حماد بن سلمة - بالإسناد المذكور.
3 فتح الباري 8/698.
أخرجه عبد الرزاق 2/362-364، ومن طريقه الترمذي رقم3340 في التفسير، باب ومن سورة البروج - عن معمر عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، به مطولا مرفوعا.

الصفحة 1335