[3338] وعن ابن عباس: إلا ما أراد الله أن ينسيكه لتسن1.
قوله تعالى:
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} الآيتان: 14- 15
[3339] أخرج ابن أبي حاتم من طريق جيدة أن قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} نزلت في صلاة العيد وزكاة الفطر، وسنده حسن2.
__________
= فنقل عن الفراء قال: هو للتبرك وليس هناك شيء استثنى، ثم نقل هذا القول عن الحسن وقتادة، والذي يأتي بعده عن ابن عباس، ثم قال: وقيل: لما جبلت عليه من الطباع البشرية، لكن سنذكره بعد. وقيل المعنى {فَلا تَنْسَى} أي: لا تترك العمل به إلا ما أراد الله أن ينسخه فتترك العمل به.
وقد اختار ابن جرير هذا القول ورجّحه قائلا: "والقول الذي هو أولى بالصواب عندي قول من قال: معنى ذلك: فلا تنسى إلا أن نشاء نحن أن نُنسيكه بنسخه ورفعه". وأخرج - أي ابن جرير - 30/154 من طريق سعيد، عن قتادة في قوله {سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى} قال: كان صلى الله عليه وسلم لا ينسى شيئا {إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} .
وقد نقل ابن كثير عن الطبري ترجيحه هذا وارتضاه. انظر: تفسير الطبري 30/154، وتفسير ابن كثير 8/401، وفتح الباري 9/85.
1 فتح الباري 9/85.
ذكر السيوطي في الدر المنثور 8/483 عن ابن عباس {سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} يقول: إلا ما شئت أنا فأنسيك، ونسبه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
2 فتح الباري 7/262.
لم أقف على إسناده، ولا بين ابن حجر قائله. هذا وقد أخرج البزار كما في كشف الأستار 1/429، رقم905 من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده " عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنَّه كان يأمر بزكاة الفطر قبل أن يصلي صلاة العيد ويتلو هذه الآية {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} . وأخرج البيهقي في السنن الكبرى 4/268 من وجه آخر عن كثير بن عبد الله عن أبيه، عن جده قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم =