كتاب الروايات التفسيرية في فتح الباري

[3355] وصل الفريابي والطبري عن مجاهد "كل خلق الله شفع: السماء والأرض، والبر والبحر، والجن والإنس، والشمس والقمر ونحو هذا شفع، والوتر الله وحده1.
[3356] وروى الطبري عن مجاهد قال في قوله تعالى: {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} [الذاريات:49] : الكفر والإيمان، والشقاء والسعادة، والهدى والضلالة، والليل والنهار، والسماء والأرض، والجن والإنس، والتوتر الله2.
[3357] وروى من طريق أبي صالح نحوه3.
[3358] وأخرج عن ابن عباس من طريق صحيحة أنه قال: الوتر يوم عرفة والشفع يوم الذبح، وفي رواية أيام الذبح4.
__________
1 فتح الباري 6/365.
ذكره البخاري عنه تعليقا باختصار، بلفظ "كل شيء خلقه فهو شفع، والوتر: الله عز وجل".
قال ابن حجر: أراد مجاهد بهذا أن كل شيء له مقابل يقابله ويذكر معه فهو بالنسبة إليه شفع، كالسماء والأرض، والإنس والجن إلخ، وبهذا زال الإشكال بأن السماوات سبع والسبع ليس بشفع.
والأثر أخرجه الفريابي في التفسير كما في تغليق التعليق 4/4، وابن جرير 30/171 من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
2 فتح الباري 6/365.
أخرجه ابن جرير 30/171 حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال مجاهد في قوله: {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} ، فذكره. قال: وقال في الشفع والوتر مثل ذلك. وانظر ما تقدم برقم 2677.
3 فتح الباري 6/365.
أخرجه ابن جرير 30/171 حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال: ثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا إسماعيل ابن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} . ولفظه "قال: خلق الله من كل شيء زوجين، والله وَتْر واحد صمد".
4 فتح الباري 6/365. قال ابن حجر: وهذا يناسب ما فسروا به قوله قبل ذلك {وَلَيَالٍ عَشْرٍ} أن المراد به عشر ذي الحجة.
والأثر أخرجه ابن جرير 30/170 من طرق عن عوف، عن زرارة بن أوفى، عن ابن عباس، به. وقد صحح إسناده ابن حجر كما في الأعلى.

الصفحة 1348