كتاب الروايات التفسيرية في فتح الباري

[3359] وقد أخرج الترمذي من حديث عمران بن حصين "أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الشفع والوتر فقال "هي الصلاة، بعضها شفع، وبعضها وتر" ورجاله ثقات إلا أن فيه راويا مبهما1، وقد أخرجه الحاكم من هذا الوجه فسقط من روايته المبهم فاغتر فصححه2.
__________
1 أخرجه أحمد 4/437، 438 والترمذي رقم3342 - في التفسير، باب ومن سورة الفجر -، وابن جرير 30/172 من طرق عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن عمران ابن عصام عن رجل من أهل البصرة، عن عمران بن حصين، به مرفوعا. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث قتادة. وقد ذكره الشيخ الألباني في ضعيف سنن الترمذي رقم661 وقال: ضعيف الإسناد.
قلت: والعلة أن فيه راويا مبهما، وبقية رجاله ثقات كما أشار إلى ذلك ابن حجر كما في الأعلى.
والحديث أورده السيوطي في الدر المنثور 8/502 ونسبه إلى أحمد وعبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه.
2 فتح الباري 8/702.
أخرجه الحاكم 2/522 بالإسناد المذكور، إلا أن فيه عن عمران بن عصام شيخ من أهل البصرة عن عمران بن حصين"، فسقط من الإسناد عن بين "عمران بن عصام " وبين "شيخ من أهل البصرة"، فأوهم أنه صفة لعمران بن عصام، وعلى هذا صحّح إسناده، ولم ينتبّه له الحافظ الذهبي أيضا، فوافق الحاكم على هذا التصحيح. رحمهما الله.
وهكذا أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير 8/415 "عن عمران بن عصام - شيخ من أهل البصرة - عن عمران بن الحصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره ". قال ابن كثير: هكذا رأيته في تفسيره، فجعل الشيخ البصري هو عمران بن عصام. وأخرجه ابن جرير أيضا 30/172 حدثنا نصر بن علي، حدثني أبي، حدثني خالد بن قيس، عن قتادة، عن عمران بن عصام، عن عمران بن الحصين - مرفوعا. فأسقط ذكر الشيخ المبهم. =

الصفحة 1349