[3426] وورد لذلك سبب ثالث1 وهو ما أخرجه الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس قال: "لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن أبطأ عنه جبريل أياما، فتغيربذلك، فقالوا: ودّعه ربّه وقلاه، فأنزل الله تعالى: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} 2.
[3427] ومن طريق إسماعيل مولى آل الزبير قال: فتر الوحي حتى شق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم وأحزنه فقال: "لقد خشيت أن يكون صاحبي قلاني"، فجاء جبريل بسورة والضحى3.
[3428] وذكر سليمان التيمي في السيرة التي جمعها ورواها محمد ابن عبد الأعلى4 عن معتمر بن سليمان عن أبيه قال: وفتر الوحي، فقالوا: لو كان من عند الله لتتابع، ولكن الله قلاه، فأنزل الله: والضحى
__________
1 الأول هو ما في حديث جندب بن سفيان الذي رواه البخاري والذي سبقت الإشارة إليه آنفا.
2 فتح الباري 8/710.
أخرجه ابن جرير 30/231-232 من طريق عطية العوفي، عن ابن عباس، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور 8/541 ونسبه إلى ابن جرير وابن مردويه، من طريق العوفي عن ابن عباس.
3 فتح الباري 8/710.
4 محمد بن عبد الأعلى الصنعاني القيسي، أبو عبد الله البصري، روى عن معتمر بن سليمان ويزيد بن زريع وسفيان بن عيينة وغيرهم، وعنه مسلم وأبو داود في كتاب القدر والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم. ثقة، مات سنة خمس وأربعين ومائتين.
انظر ترجمته في: التهذيب 9/257، والتقريب 2/182.