سورة {أَلَمْ تَرَ}
قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ} الآية: 1
[3483] وأخرج ابن مردويه بسند حسن عن عكرمة عن ابن عباس قثال "جاء أصحاب الفيل حتى نزلوا الصفاح1 فأتاهم عبد المطلب فقال: إن هذا بيت الله لم يسلط عليه أحداً، قالوا: لا نرجع حتى نهدمه، فكانوا لا يقدمون فيلهم إلا تأخر، فدعا الله الطير الأبابيل، فأعطاها حجارة سوداء، فلما حاذتهم رمتهم، فما بقي منهم أحد إلا أخذته الحكة، فكان لا يحك أحد منهم جلده إلا تساقط لحمه2.
[3484] وعند الطبري بسند صحيح عن عكرمة أنها كانت طيرا خضراً خرجت من البحر لها رؤوس كرؤوس السباع3.
__________
1 الصَّفاح: بكسر الصاد وتخفيف الفاء: موضع بين حنين وأنصاب الحرم يسرة الداخل إلى مكة، من جهة طريق اليمن. انظر: معجم اللبلدان 3/467، ومعجم معالم الحجاز 5/144-146.
2 فتح الباري 12/207.
ذكره السيوطي في الدر المنثور 8/629 ونسبه إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي معا في الدلائل.
وقد أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 1/124 أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: حدثنا أحمد بن عبيد، قال: حدثنا أبو عمران التُّستَري، قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجُمَحِي، قال: حدثنا ثابت بن يزيد، قال: حدثنا هلال بن خبّاب، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. هذا وقد حسّن ابن حجر إسناد ابن مردويه كما في الأعلى.
3 فتح الباري 12/207. أخرجه ابن جرير 30/298 حدثنا يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن عكرمة، به. وقد صحّح ابن حجر إسناده كما في الأعلى. وأخرجه البيهقي في الدلائل 1/123 من طريق سعيد بن منصور، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن حصين، عن عكرمة، نحوه.