كتاب الروايات التفسيرية في فتح الباري

[338] ومن طريق أبي بكر الهذلي1، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة بن عمرو2، عن علي قال في قوله: {وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} قال: يعني الحب والثمر وكل شيء عليه زكاة3.
قوله تعالى: {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ}
[339] أخرج الترمذي من حديث البراء قال "كنا أصحاب نخل فكان الرجل يأتي بالقِنْو4 فيعلقه في المسجد؛ وكان بعض من لا يرغب في الخير يأتي بالقنو من الحَشَف5 والشِّيْص6 فيعلقه، فنزلت هذه الآية {وَلا تَيَمَّمُوا
__________
1 اسمه سُلمى بن عبد الله بن سلمى، وقيل رَوْح، روى عن ابن سيرين والشعبي وعكرمة وأبي الزبير وقتادة وغيرهم، قال ابن حجر: أخباري متروك الحديث. مات سنة سبع وستين ومائة. أخرج له ابن ماجه.
انظر ترجمته في: التهذيب 12/47-49، والتقريب 2/401.
2 عَبيدة بن عمرو السلماني، المرادي، أبو عمرو الكوفي، تابعي كبير، مخضرم، ثقة ثبت، كان شريح إذا أشكل عليه شيء سأله، مات سنة بضع وسبعين. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب 7/78، والتقريب 1/547.
3 فتح الباري 3/307.
أخرجه ابن جرير رقم6131 حدثني عصام بن روّاد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو بكر الهذلي، به مثله. وفيه أبو بكر الهذلي وهو متروك كما سبق في ترجمته آنفا.
4 القِنْو: العِذْق بما فيه من الرّطب. والجمع أقناء، وقنوان. وفي التنزيل العزيز {وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ} [الأنعام:99] . المعجم الوسيط ص 764، مادة "ق ن و".
5 الحَشَف - بالتحريك - أردأ التمر، أو الضعيف لا نوى له، أو اليابس الفاسد. ويقال: "أحشفا وسوء كيلة" لمن يجمع خصلتين مكروهتين. انظر: القاموس المحيط ص720، باب الفاء، فصل الحاء، مادة "حشف".
6 الشِّيْص: تمر لم يتم نضجه لسوء تأبيره أو لفساد آخر. المعجم الوسيط ص 503، مادة "ش ي ص".

الصفحة 272