كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر (اسم الجزء: 71)

قال: الراحة] «1» .
قال: أخبرني عن الكتع؟ قال: الذئب.
قال: أتؤمن أنت بكتاب الله عز وجل؟ قال: نعم.
قال: إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
[سورة الشعراء، الآية:
195] الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ
[سورة المائدة، الآية: 45] ولم يقل: الجحمة بالجحمة، وقال جل ثناؤه جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ
[سورة نوح، الآية: 7] ولم يقل: جعلوا شناترهم في صنّاراتهم. وقال السِّنَّ بِالسِّنِ
[سورة المائدة، الآية: 45] ولم يقل: المبزم بالمبزم. وقال فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ
[سورة يوسف، الآية: 17] ولم يقل: فأكله الكتع. ولكني أسألكعن أربع خصال إن أقررت بها قهرت، وإن أنكرتها قتلت، قال: وما هي؟ قال: أسألك عن نبي الله المصطفى أمنّا أم منكم؟ قال: بل منكم.
قال: فأخبرني عن كتابه المنزل علينا أو عليكم؟ قال: بل عليكم.
قال: فأخبرني عن خلافة الله عز وجل أفينا أم فيكم؟ قال: بل فيكم «2» .
قال: فأخبرني عن بيت «3» الله عز وجل المستقبل، لنا أم لكم؟ [قال: بل لكم] «4» .
قال: فأي شيء يعادل هذه الخصال؟ فقال أمير المؤمنين: ما فرغت من كلامك حتى ظننت أنّ سريري قد عرج به إلى السماء، ما لك «5» يا كنديّ ورجال مضر. وأمر له بألف درهم وقال له: الحق بأهلك.
قال عبد الله بن الحسين بن سعد:
في سنة إحدى وسبعين ومئتين وجّه الموفق ابنه أحمد المعتضد لحرب أبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون فخرج من بغداد مع العساكر، واتصل الخبر بأبي الجيش فوجه

الصفحة 200