كتاب مسند ابن الجعد
1803 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، نَا سَعِيدُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: «كَانَ §أَبِي قَدَرِيًّا وَأَخْوَالِي رَوَافِضَ، فَأَنْقَذَنِي اللَّهُ تَعَالَى بِسُفْيَانَ»
1804 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْحَارِثِيُّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ فِي بَيْتِهِ، §فَجَاءَ بِقِدْرِ لَحْمٍ وَمَرَقٍ، فَأَكْفَاهُ فِي صَحْفَةٍ، وَصَبَّ عَلَيْهِ سَمْنًا، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَيْسَ يُكْرَهُ الْخَلِيطَانِ؟ قَالَ: «كَانَ يُكْرَهُ لِشِدَّةِ الْعَيْشِ»
1805 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْكُوفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ قَالَ: اشْتَكَى سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ فَذَهَبْتُ بِمَائِهِ فِي قَارُورَةٍ، فَأَرَيْتُهُ الدِّيرَانِيَّ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «§بَوْلُ مَنْ هَذَا؟ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا بَوْلَ رَاهِبٍ، هَذَا رَجُلٌ قَدْ فَتَّتَ الْحُزْنُ كَبِدَهُ، مَا لِهَذَا دَوَاءٌ»
1806 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ: «§مَا رَأَيْتُ بِالْكُوفَةِ رَجُلًا أَوَدُّ أَنِّي فِي مِسْلَاخِهِ إِلَّا سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ»
1807 - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَحَدَّثَنَا حَفْصٌ قَالَ: ذَهَبْتُ إِلَى سُفْيَانَ فَمَرَرْنَا بِغَشَّاشٍ قَدْ أَخَذَ فَتَخَلَّصْنَاهُ، فَلَمَّا أَفْلَتَ وَقَعَ فِي قُلُوبِنَا، فَأَتَيْنَا سُفْيَانَ فَأَخْبَرَنَاهُ بِذَلِكَ، وَلَمْ نُخْبِرْهُ أَنَّا تَخَلَّصْنَاهُ قَالَ: «§اذْهَبُوا فَتَخَلَّصُوهُ، فَمَا كَانَ مِنْ إِثْمٍ فَفِي عُنُقِي»
1808 - قَالَ: ونَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ قَالَ: «§مَا رَأَيْتُ فِيَ يَدِ سُفْيَانَ خَاتَمًا قَطُّ»
1809 - قَالَ: وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَمَانٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: «§الْبِدْعَةُ أَحَبُّ إِلَى إِبْلِيسَ مِنَ الْمَعْصِيَةِ، الْمَعْصِيَةُ يُتَابُ مِنْهَا، وَالْبِدْعَةُ لَا يُتَابُ مِنْهَا»
1810 - قَالَ: ونَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَنَا بِعَبْدَانَ، فَأَتَيْتُهُ وَبِهِ بَطْنٌ، فَقَالَ لِي: " §إِيشْ عِنْدَكَ فِي هَذَا؟ -[273]- قُلْتُ: تَيَمَّمَ، فَنَفَضَ يَدَهُ فِي وَجْهِي، فَخَرَجْتُ، فَقُلْتُ أنَا أُفْتِي سُفْيَانَ، إِنَّمَا أَرْسَلَ إِلَيَّ إِيشْ عِنْدَكَ فِي هَذَا أَنْ أَصِفَ لَهُ شَيْئًا يَعْنِي دَوَاءً فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ لِأَصَفَ لَهُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَإِذَا عَلَى فَمِهِ سَوِيقُ الْغُبَيْرَاءِ، فَجَعَلَ أَبُو خَالِدٍ يَقُولُ: وَأَيُّ فَمٍ؟ وَأَيُّ فَمٍ؟ "
الصفحة 272