كتاب سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد (اسم الجزء: 6)

إليه كتابي فرقع به دلوه» . فأخذ يتضرع إليه. قلت: يا رسول الله أهلي ومالي. قال: «أمّا مالك فقدم قسّم وأمّا أهلك فمن قدرت عليه منهم» .
فخرج فإذا ابنه قد عرف الراحلة وهو قائم عندها فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هذا ابني. قال: «يا بلال أخرج معه فسله أبوك هو؟ فإذا قال نعم فادفعه إليه» . فخرج إليه فقال: أبوك هذا؟ قال: نعم. فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما رأيت أحدا منهما استعبر لصاحبه. قال: «ذاك جفاء الأعراب» [ (1) ] .

تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
رعية: بكسر الراء وسكون العين المهملتين وبالتحتية فتاء تأنيث، وقال الطبري بالتصغير.
السحيمي: بمهملتين مصغّر.
__________
[ (1) ] أخرجه أحمد في المسند 5/ 286.

الصفحة 242