كتاب سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد (اسم الجزء: 6)
الباب الأربعون في وفود خفاف بن نضلة إليه صلّى الله عليه وسلم
روى أبو سعيد النيسابوري في شرف المصطفى والبيهقي في دلائل النبوة عن ذابل بن الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قعد في مسجده منصرفه من الأباطح فقدم عليه خفاف بن نضلة بن عمرو بن بهدلة الثّقفي فأنشد رسول الله صلى الله عليه وسلم:
كم قد تحطّمت القلوص بي الدّجى ... في مهمة قفر من الفلوات
فلّ من التّوريس ليس بقاعة ... نبت من الإسنات والأزمات
إنّي أتاني في المنام مساعد ... من جنّ وجرة كان لي وموات
يدعو إليك لياليا ... ثم احزألّ وقال لست بآت
فركبت ناجية أضرّ بنيّها ... جمز تجب به على الأكمات
حتّى وردت إلى المدينة جاهدا ... كيما أراك مفرّج الكربات
قال: فاستحسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال: «إن من البيان كالسّحر وإن من الشعر كالحكم» [ (1) ] .