كتاب سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد (اسم الجزء: 8)
وروى أيضا أبو داود، والطبراني برجال موثقين، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما: أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- صلى صلاة، فالتبس عليه، فلما فرغ قال لأبي: «أشهدت معنا؟» قال:
نعم، قال: «فما منعك أن تفتحها علي» [ (1) ] .
وروى الإمام أحمد، والدارقطني عن أبي بن كعب- رضي الله تعالى عنه- قال: «صلى بنا رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- الفجر فترك آية، فجاء أبي وقد فاتته بعض الصلاة فلما انصرف، قلت يا رسول الله: آية كذا وكذا نسخت أو نسيتها؟ فقال: «لا بل نسيتها» قلت: فإن لم تقرأها، قال:
«أفلا لقنتنيها» [ (2) ] .
وروى الإمام أحمد والطبراني برجال الصحيح عن عبد الرحمن بن أبزى- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- صلى الفجر فترك آية، فلما صلى قال: «أفي القوم أبي بن كعب؟، وقال أبي: يا رسول الله أنسخت آية كذا وكذا أو أنسيتها؟ فضحك وقال:
«نسيتها» [ (3) ] .
وروى الدارقطني عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم [ (4) ] .
وروى الإمام أحمد عن أبي أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- صلى فترك آية فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- «أيكم أخذ علي شيئا من قراءتي» . قال أبي: أنا يا رسول الله، تركت آية كذا وكذا، قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «قد علمت أن كان أحدا أخذها علي، فإنك أنت هو» [ (5) ] .
وروى أبو داود، والترمذي، والدارقطني: وقال: حسن- عن عبادة بن الصامت- رضي الله عنه- قال: «كنا خلف رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في صلاة الفجر فقرأ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فثقلت عليه القراءة، فقال: «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم» : قلنا: نعم، نفعل هذا يا رسول الله قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب» [ (6) ] .
الخامس عشر: في صفة ركوعه، ومقداره.
وروى الدارمي، وأبو داود عن أبي حميد الساعدي- رضي الله تعالى عنه قال: «كان
__________
[ (1) ] أخرجه أبو داود 1/ 238 (907) والطبراني في الكبير وقال الهيثمي في المجمع 2/ 70 رجاله موثقون.
[ (2) ] أخرجه أحمد 5/ 123 والدارقطني 1/ 400.
[ (3) ] أخرجه أحمد 5/ 123 وقال الهيثمي في المجمع 2/ 69 رجاله رجال الصحيح.
[ (4) ] أخرجه الدارقطني 1/ 399 وإسناده ضعيف لضعف عبد الله بن بزيغ.
[ (5) ] أخرجه أحمد في المسند 5/ 142 وقال الهيثمي في المجمع 2/ 69 رجاله ثقات.
[ (6) ] أخرجه أبو داود 1/ 217 (823) والترمذي 2/ 123 (312) والدارقطني 1/ 218 والحاكم 1/ 238 وأحمد 5/ 308، 322، 366 وابن أبي شيبة 1/ 374 والطحاوي في معاني الآثار 1/ 215 وانظر التلخيص 1/ 231.