كتاب سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد (اسم الجزء: 8)

الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد» ، فأنزل عليه لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ [آل عمران 128] إلى قوله فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ [ (1) ] .
وروى البخاري عن أنس ومسلم عن البراء بن عازب- رضي الله تعالى عنهما «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان يقنت في الفجر والمغرب» [ (2) ] .

العشرون: في صفة سجوده- صلى الله عليه وسلم.
روى الشيخان عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «قال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم» : الجبهة وأشار بيده على أنفه، واليدين والركبتين، وأطراف القدمين، ولا يكف ثوبا ولا شعرا» [ (3) ] .
وروى الأربعة وقال الترمذي: حسن، والدارقطني عن وائل بن حجر- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه وفي رواية لأبي داود:
فلما سجد وقعتا ركبتاه إلى الأرض قبل أن تقع كفاه، فلما سجد وضع جبهته بين كفيه وجافى عن إبطيه» [ (4) ] .
وروى الدارقطني عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان إذا سجد يضع يديه قبل ركبتيه» [ (5) ] .
وروى ابن خزيمة عنه أنه كان إذا سجد يضع يديه قبل ركبتيه، وقال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يفعل ذلك» [ (6) ] .
وروى أبو داود والترمذي- وقال: حسن صحيح- عن أبي حميد الساعدي- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته الأرض ونحّى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه» [ (7) ] .
وروى الترمذي عن أبي إسحاق- رضي الله تعالى عنه- قال: «قلت للبراء- رضي الله
__________
[ (1) ] أخرجه البخاري (8/ 73) حديث (4559) .
[ (2) ] البخاري (2/ 568) حديث (1004) ومسلم (1/ 470) حديث (305/ 678) .
[ (3) ] أخرجه البخاري (2/ 348) حديث (815) ومسلم (1/ 354) حديث (229/ 490) وانظر شرح السنة 2/ 251.
[ (4) ] أخرجه أبو داود 1/ 222 (839) والترمذي 2/ 56 (268) والنسائي 2/ 167 وابن ماجة 1/ 286 (882) وفيه شريك قال الدارقطني تفرد به يزيد عن شريك ولم يحدث به عن عاصم بن كليب وشريك ليس بالقوي فيما انفرد به وقال الحافظ شريك صدوق يخطئ كثيرا عون المعبود 3/ 168 التقريب 2/ 351.
[ (5) ] أخرجه الدارقطني 1/ 344.
[ (6) ] أخرجه ابن خزيمة في الصحيح (1/ 318) حديث (626) .
[ (7) ] أبو داود 1/ 196 (734) والترمذي 2/ 59 (270) وقال حسن صحيح. وانظر نيل الأوطار 2/ 286.

الصفحة 142