كتاب سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد (اسم الجزء: 8)
عنه- قال: ثوّب بالصلاة- يعني صلاة الصبح- فجعل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يصلي وهو يلتفت إلى الشعب.
قال أبو داود: «وكان قد أرسل فارسا من الليل يحرس» [ (1) ] .
وروى الإمام أحمد، والنسائي، والترمذي- وقال: «غريب- وذكر أنه روي عن عكرمة مرسلا» وكذلك رواه الدارقطني موصولا ومرسلا عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان يلتفت في الصلاة يمينا وشمالا ولا يولي عنقه» [ (2) ] .
وروى الطبراني برجال ثقات غير حبرة بن نجم الإسكندراني فيحرر حاله، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يلتفت في الصلاة عن يمينه، وعن شماله، ثم أنزل الله عزّ وجل قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ فخشع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فلم يكن يلتفت يمينا ولا شمالا» [ (3) ] .
وروى مسدد والإمام أحمد وابن ماجة، وأبو يعلى وابن حبان والبيهقي عن علي بن شيبان الحنفي- رضي الله تعالى عنه- قال: صلينا مع رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فلمح بمؤخر عينيه إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود فلما قضى رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- الصلاة، قال: «يا معشر المسلمين، لا صلاة لامرئ لا يقيم صلبه في الركوع والسجود» ، الحديث [ (4) ] .
وروى مسلم عن جابر- رضي الله تعالى عنهما- قال: اشتكى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يسمع الناس تكبيره فالتفت إلينا فرآنا قياما، فأشار إلينا فقعدنا، فصلينا بصلاته قعودا، الحديث [ (5) ] .
وروى الإمام أحمد، والترمذي، وابن ماجة، والدارقطني، عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كنت إذا استأذنت على رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- سبح» [ (6) ] .
وروى أبو يعلى عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت استأذن على رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فإذا كان في الصلاة سبح وإن كان في غير الصلاة أذن لي.
وروى الإمام أحمد ومسلم عن عبد الله بن الشخير- رضي الله تعالى عنه- قال:
__________
[ (1) ] أبو داود 1/ 241 (916) .
[ (2) ] أحمد في المسند 1/ 360 والنسائي 3/ 9 والترمذي 2/ 83 (290) وقال غريب.
[ (3) ] الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي في المجمع 2/ 80 تفرد به حبرة بن نجم الاسكندراني ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات.
[ (4) ] أحمد في المسند 4/ 23 وابن ماجة 1/ 282 (871) والبيهقي 3/ 105.
[ (5) ] تقدم وهو عند مسلم 1/ 309 (84/ 413) .
[ (6) ] أحمد في المسند 1/ 79 وأخرجه الترمذي (2/ 206) تابع (369) .