كتاب سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد (اسم الجزء: 8)

وروى البخاري عن أنس بن مالك- رضي الله تعالى عنه- قال: «ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم من صلاة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تفتن أمه» [ (1) ] .
وروى الإمام أحمد- برجال الصحيح- عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- سمع صوت صبي في الصلاة فخفف» [ (2) ] .
وروى البزار برجال ثقات عنه أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «إني لأسمع صوت الصبي وأنا في الصلاة فأخفف مخافة أن تفتن أمه» [ (3) ] .

الخامس: في صلاة النساء معه- صلى الله عليه وسلم-، في المسجد.
روى الطبراني، عن سليمان بن أبي حثمة، عن أمه، وعن أم سليم بنت أبي حكيم- رضي الله تعالى عنهما- قالتا: «أدركنا القواعد من النساء، وهن يصلين مع رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- الفرائض» [ (4) ] .
وروى الطبراني عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كنّ النساء يصلين مع رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- الغداة، ثم يخرجن متلفعات بمروطهن» [ (5) ] .

السادس: في مقاربته خطاه- صلى الله عليه وسلّم- إذا قصد الصلاة مع الجماعة.
روى الطبراني مرفوعا وموقوفا- ورجال الموقوف رجال الصحيح- عن زيد بن ثابت- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت أمشي مع رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- ونحن نريد الصلاة، فكان يقارب الخطا، فقال: «أتدري لم أقارب؟» قلت: الله ورسوله أعلم قال: «لا يزال العبد في صلاة ما دام في طلب الصلاة» .
وفي رواية: «إنما فعلت ذلك لتكتب خطاي في طلب الصلاة» [ (6) ] .

السابع: في تطويله الركعة الأولى من الظهر.
روى الإمام أحمد، وأبو داود، عن عبد الله بن أبي أوفى- رضي الله عنه- قال: «كان
__________
[ (1) ] أخرجه البخاري (2/ 201) حديث (708) .
[ (2) ] قال الهيثمي في المجمع: 2/ 74 رجاله رجال الصحيح.
[ (3) ] البزار كما في الكشف 1/ 237 (485) وقال الهيثمي 2/ 74 رجاله ثقات.
[ (4) ] الطبراني في الكبير 25/ 130 وقال الهيثمي 2/ 34 فيه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف.
[ (5) ] أخرجه الطبراني في الأوسط قال الهيثمي 2/ 32 فيه محمد بن عمرو بن علقمة اختلف في الاحتجاج به.
[ (6) ] الطبراني في الكبير 5/ 136- 137 وقال الهيثمي 2/ 32 فيه الضحاك بن نبراس وهو ضعيف.

الصفحة 190