كتاب سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد (اسم الجزء: 8)

جماع أبواب سيرته- صلى الله عليه وسلم- في يوم الجمعة وليلتها

الباب الأول في آدابه- صلّى الله عليه وسلم- قبل الصلاة
وفيه أنواع:

الأول: الغسل:
روى عبد الله ابن الإمام أحمد، وابن ماجة، عن ابن عقبة [عن] الفاكه بن سعد الأنصاري- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان يغتسل يوم الجمعة» [ (1) ] .

الثاني: أخذه- صلى الله عليه وسلّم- من شاربه وظفره.
وروى البزار، والطبراني، من طريق إبراهيم بن قدامة [ (2) ]- فيحرر حاله- عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان يقلم أظافره، ويقص شاربه، يوم الجمعة قبل أن يخرج إلى الصلاة» [ (3) ] .
وروى البيهقي من مرسل أبي جعفر الباقر قال: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يستحب أن يأخذ من أظافره وشاربه يوم الجمعة [ (4) ] .

في تجمّله- صلّى الله عليه وسلم-
روى ابن عدي، عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يلبس العمامة يوم الجمعة، وكان إذا ركب المنبر يوم الجمعة استقبل الناس، ويسلم عليهم، وكان يحتمل المخصرة، ويتوكأ على المنبر [ (5) ] .
وروى الإمام أحمد، ومسلم، وابن ماجه، عن عمرو بن حريث- رضي الله تعالى عنه-
__________
[ (1) ] أخرجه أحمد 4/ 78 وابن ماجة 1/ 416 (316) وليس فيه الغسل يوم الجمعة.
[ (2) ] إبراهيم بن قدامة الجمحي، مدني، لا يعرف. عن الأغر، عن أبي هريرة مرفوعا: كان يقلم أظفاره، ويقص شاربه قبل أن يخرج إلى الجمعة. رواه البزار من رواية عتيق بن يعقوب عنه، وهو خبر منكر ميزان الاعتدال 1/ 53.
[ (3) ] البزار كما في الكشف 1/ 299 وقال الهيثمي 2/ 170 رواه البزّار والطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن قدامة.
[ (4) ] أخرجه البيهقي 3/ 244.
[ (5) ] أخرجه ابن عدي في كامله 7/ 65 وأخرجه من طريق عبد الله بن الزبير الطبراني في الكبير والبزار وفيه ابن لهيعة المجمع 2/ 190.

الصفحة 207