كتاب سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد (اسم الجزء: 8)

وروى الإمام الشافعي، عن المطلب بن حنطب- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان يصلي الجمعة إذا مال الفيء قدر ذراع أو نحوه» [ (1) ] .
وروى الإمامان الشافعي وأحمد، والبخاري، عن السائب بن يزيد- رضي الله تعالى عنه- قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر، على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.
وفي رواية: كان يؤذّن بين يدي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا جلس على المنبر يوم الجمعة، على باب المسجد وأبي بكر وعمر، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء فثبت الأمر على ذلك [ (2) ] .
وروى الإمام أحمد، عن السائب بن يزيد- رضي الله تعالى عنه- قال: لم يكن لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلا مؤذن واحد، في الصلوات كلها في الجمعة وغيرها، يؤذن ويقيم، فكان بلال يؤذن إذا جلس رسول الله- صلى الله عليه وسلم- على المنبر يوم الجمعة، ويقيم إذا نزل [ولأبي بكر وعمر- رضي الله تعالى عنهما- حتى كان عثمان] [ (3) ] .
__________
[ (1) ] أخرجه الشافعي في المسند (1/ 136) حديث (401) .
[ (2) ] أحمد في المسند 3/ 449 والبخاري (2/ 393) حديث (912) وأبو داود 2/ 285 (1087) والترمذي 2/ 392 (516) والنسائي 3/ 100 وابن ماجة 1/ 359 (1135) .
[ (3) ] أحمد في المسند 3/ 449 والبغوي في شرح السنّة 2/ 574.

الصفحة 211