كتاب سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد (اسم الجزء: 8)

وروى الأئمة مالك وأحمد ومسلم وأبو داود عن ابن عمر قال: «رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يصلي على حمار، وهو متوجه إلى خيبر» [ (1) ] .
وروى ابن ماجه عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يوتر على راحلته» [ (2) ] .
وروى الإمام أحمد عن شقران مولى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- متوجها إلى خيبر يومئ إيماء» [ (3) ] .
وروى الإمام أحمد، عن الهرماس بن زياد- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يصلي على بعير نحو الشام» [ (4) ] .
وروى الإمام أحمد، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يصلي على راحلته قبل المشرق، فإذا أراد أن يصلي المكتوبة، نزل فاستقبل القبلة» [ (5) ] .
وروى الإمام أحمد عنه قال: «رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يصلي وهو على راحلته النوافل في كل جهة، ولكنه يخفض السجود عن الركوع ويومئ إيماء» [ (6) ] .
وروى الإمام أحمد، والترمذي، والدارقطني، عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان يصلي على راحلته في التطوع حيثما توجهت به يومئ إيماء» [ (7) ] .

تنبيهات
الأول: قال ابن القيم: لم يحفظ عنه- صلى الله عليه وسلم- أنه صلى سنة الصلاة- قبلها ولا بعدها- في السفر إلا ما كان من سنة الفجر.
قال الحافظ: ويرد عليه ما قدمناه في رواية الترمذي من حديث ابن عمر، وما رواه أبو داود من حديث البراء بن عازب.
الثاني: قوله: في رواية أنس على حمار، قال الدارقطني وغيره، هذا غلط من عمرو بن يحيى المازني، وإنما المعروف في صلاته- صلّى الله عليه وسلم- علي راحلته أو البعير، والصواب أن الصلاة
__________
[ (1) ] أخرجه مسلم 1/ 487 (35/ 700) وأبو داود، 2/ 9 (1226) .
[ (2) ] ابن ماجة 1/ 379 وقال الشهاب البوصيري في إسناده عباد بن منصور ضعيف.
[ (3) ] أحمد في المسند 3/ 495.
[ (4) ] أخرجه أحمد في المسند 3/ 485.
[ (5) ] أحمد في المسند 3/ 378.
[ (6) ] أحمد في المسند 3/ 126.
[ (7) ] أحمد في المسند 3/ 73.

الصفحة 240