كتاب سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد (اسم الجزء: 9)
السّلام فما الاستئناس؟ قال: «يتكلّم الرّجل بتسبيحه وتكبيره وتحميده ويتنحنح، فيؤذن أهل البيت» [ (1) ] .
وروى ابن أبي حاتم عن يحيى بن سعيد ويرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن قوله تعالى: وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ [الفرقان/ 13] قال: «والذي نفسي بيده، إنّهم يستكرهون في النار كما استكره الوتد في الحائط» [ (2) ] .
وروى البزار بسند ضعيف وله شواهد موصولة ومرسلة عن أبي ذر- رضي الله تعالى عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أيّ الأجلين قضى موسى؟ قال: أوفاهما وأبرهما قال: وإن سئلت أي المرأتين تزوّج، فقل: «الصّغرى منهما» [ (3) ] .
وروى الإمام أحمد والبزّار والترمذي وحسّنه وغيرهما عن أم هانئ- رضي الله تعالى عنها- قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ [العنكبوت/ 29] كانوا يحذفون أهل الطريق، ويسخرون منهم فهو المنكر الذي كانوا يأتون [ (4) ] .
وروى الشيخان عن أبي ذر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها [يس/ 38] قال: «مستقرها تحت العرش» ،
وروي عنه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد عند غروب الشّمس، فقال: يا أبا ذر، أتدري أين تغرب الشمس قلت:
الله ورسوله أعلم، قال: فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فذلك قوله: وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها [ (5) ] [يس/ 38] .
وروى ابن جرير عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- قالت: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن قوله تعالى: حُورٌ عِينٌ [الواقعة/ 22] قال: «العين الضخام العيون شفر الحوراء كمثل جناح النّسر» قلت: يا رسول الله، أخبرني عن قوله الله تعالى كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ [الصافات/ 49] قال: «رقتهن كرقة الجلدة التي داخل البيضة التي تلي القشرة» [ (6) ] .
وروى البغوي عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم
__________
[ (1) ] أخرجه الطبراني في الكبير 4/ 213 وابن ماجة (3707) وابن أبي شيبة 8/ 19 والسيوطي في الدر 5/ 38 وابن كثير في التفسير 6/ 41. وإسناد ابن ماجة ضعيف.
[ (2) ] انظر الدر المنثور 5/ 64.
[ (3) ] انظر المجمع 1/ 88 والطبري 2/ 44 والدر المنثور 5/ 127.
[ (4) ] أخرجه أحمد 1/ 341، 324 والطبري 20/ 93 والبغوي 5/ 192 والقرطبي 13/ 342.
[ (5) ] أخرجه البخاري 6/ 297 (3199، 4802، 4803) ومسلم 1/ 138 (250، 251/ 159) .
[ (6) ] أخرجه الطبري 23/ 27 والدر المنثور 6/ 150.