والجريان إليها، والجريان والسبح إنما يكون من ذي الإرادة والعقل.
الفوائد:
١ - من فوائد الآية الكريمة: في الآية دليل على أن سنة الله عَزَّ وجل لا تتغير هذا هو الأصل كما قال تعالى: {وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} (¬١) {وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (٤٣)} (¬٢) فسنة الله سبحانه وتعالى لا تتغير في الكون، ولكن هل هي سنة لازمة بحيث يمتنع على الله أن يغيرها؛ الجواب: لا، ولكن الله تعالى أخبرنا بأن هذه السنة لا تتغير، لكنها تتغير بتغيره ولهذا حبست الشمس ليوشع بن نون كلما جاء في الأحاديث الصحيحة (¬٣)، ولهذا أيضًا إذا كان قرب الساعة فإنها تخرج من مغربها، ولهذا انشق القمر في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وصار فرقتين (¬٤)، فهذه السنن الكونية لا تتبدل ولا تتغير، ولكن الله قادر على أن يبدلها، أو يغيرها ويكون هذ السبب.
٢ - ومن فوائد الآية الكريمة: أن الشمس لا يمكن أن تخرج ليلًا بحسب السنة الإلهية، أما بحسب قدرة الله تعالى فإنه يمكن أن تخرج ليلًا؛ لأن الله يقول: (كن) فيكون.
٣ - ومن فوائد الآية الكريمة: أن الليل لا يسبق النهار فلا
---------------
(¬١) سورة الأحزاب، الآية: ٦٢.
(¬٢) سورة فاطر، الآية: ٤٣.
(¬٣) أخرجه مسلم، كتاب الجهاد، باب تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة (١٧٤٧).
(¬٤) أخرجه البخاري، كتاب المناقب، . باب سؤال المشركين ... فأراهم انشقاق القمر (٣٦٣٦) ومسلم، كتاب صفات المنافقين، باب انشقاق القمر (٢٨٠٠).