النبي عليه السلام قال: ((من لم يزر قبري فليزر قبر أبي إبراهيم عليه السلام؛ فإنه من زاره فكأنما زارني)).
أخبرنا أبو الفرج، قال: أنا عيسى، قال: أنا علي، قال: ثنا فضلان بن عبدوس البرذعي، قال: ثنا الحسن بن أحمد بن عمرو، حدثنا عبد الرحمن بن عيسى، عن إبراهيم بن صالح، عن عبد الرحمن بن عمرو، عن كعب قال: لو يعلم أحدكم ماله من الثواب في إتيانه قبر إبراهيم عليه السلام، كان لا يبرح تلك البقعة، ولا يتوسل به أحد إلى الله عز وجل إلا أعطاه ما سأل، وأضعف له ذلك، وزاده فوق مسألته؛ لكرامة إبراهيم على الله تعالى.
أخبرنا أبو الفرج، قال: أنا عيسى، قال: أنا علي، قال: ثنا الحسن بن علي السابري الرحال، قال: ثنا أبي، قال: ثنا إبراهيم بن هشام، عن أبيه هشام بن يحيى، عن أبيه يحيى، عن عبد الله بن سلام قال: إن الزيارة إلى قبر إبراهيم -عليه السلام- والصلاة عنده حج الفقراء، ودرجات الأغنياء.
فيستحب لمن أراد زيارة الخليل وإسحاق ويعقوب عليهم السلام، أن يخلص النية، وأسأل الله التوفيق والمعونة، ويصلي ركعتين، ويسأل الله بعدها العصمة، وأن لا يطلع منه خليل الله -عليه السلام- على معصية، ولا سوء أدب في زيارة؛ فإن الأنبياء أحياء في قبورهم، ثم يقصد المكان بإخبات وسكون، وذكر واستغفار، ثم يدخل المسجد، ويبدأ بإدخال رجله اليمنى، ويقول: باسم الله، وسلام على رسول الله، اللهم صلى على محمد وعلى آله وسلم، واغفر لي وارحمني، وافتح لي أبواب رحمتك وللمسلمين، ويصلي ركعتين تحية المسجد؛ لأنه قد صار مسجدًا يجمع فيه، ثم يدخل على قبر الخليل صلى الله عليه وسلم،