وأخرج الإمام احمد بسنده من حديث ابي بكر الصديق - رضي الله عنه - مرفوعاً: ((ثم يقال أدعوا الأنبياء فيشفعون ... )) (¬1).
وجاء من حديث حذيفة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ((يقول ابراهيم يا رب حرقت بني فيقول: أخرجوا ... .)) (¬2).
وأما المواضع التي يشفع فيها الأنبياء عليهم السلام فهي عند الصراط كما ثبت ذلك، فقد جاء في حديث ابي هريرة" ... ويضرب جسر جهنم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:فأكون أول من يجيز ودعاء الرسل يومئذ اللهم سلّم سلم" (¬3) وهذا النوع من الشفاعة فيمن استحق النار بعمله، ولكن تدركه الشفاعة فينقذه الله منها (¬4).
والموضع الآخر: فيمن استحق النار، ودخلها، ثم تدركه الشفاعة ويخرجون من النار كما ثبت في حديث حذيفة سلفاً، وكما في حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - (( ... ثم يشفع الأنبياء في كل من كان يشهد ان لا إله إلا الله مخلصا فيخرجونهم منها ... )) (¬5).
المطلب الثاني: شفاعة الملائكة - عليهم السلام -:-
للملائكة يوم القيامة شفاعة كبقية الشفعاء، وهي ثابتة بنصوص من القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة.
يقول تعالى: ((الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة فأغفر للذين تابوا، واتبعوا سبيلك، وقهم عذاب الجحيم)) (¬6)، ويقول: ((وكم من ملك لا تعني شفاعتهم شيئاً إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى)) (¬7)، وغيرها من الآيات.
¬_________
(¬1) انظر تخريجه برقم (18).
(¬2) انظر تخريجه برقم (72).
(¬3) انظر تخريجه برقم (9).
(¬4) أنظر الأساس في السنة، قسم العقائد سبق.
(¬5) طرف من حديث "يا رب كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ... "، انظر تخريجه برقم (14)، وانظر الفتح الرباني، للساعاتي 24/ 129و156.
(¬6) غافر/7.
(¬7) النجم/26.