كتاب شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح

لـ "ذكر" وامتنع نصب "الذكر" بعده؛ لأنك لا تقول: ذكرك (¬405) أشد ذكرًا، وإنما تقول: ذكرك أشدُّ ذكرْ. وتقول: أنت أشد ذكرًا (¬406)، ولا تقول: أنت أشد ذكر.
لأن الذي يلي أفعل التفضيل من النكرات إنْ جُر فهو كل لأفعل، وأفعل بعض له. وإن نصب فهو فاعل في المعنى للفعل الذي صيغ منه أفعل، ولذلك تقول: أنت أكبر رجل، وأكثر مالًا. فـ "أكبر"بعض ما جُر به، و" أكثر" بمنزلة فعل، وما انتصب به بمنزلة (¬407) فاعل، كأنك قلت: كثر مالك، أو: فاق مالك غيره كثرة، فقد تبين بالدلائل التي أورد تها صحة العطف على ضمير الجر، دون إعادة العامل, واعتضدت رواية جر" اليهود والنصارى" في الحديث المذكور.
ولو رُوي بالرفع لجاز على تقدير: ومثلُ اليهود، (¬408) ثم يحذف المضاف ويُعطى المضاف إليه إعرابه.
¬__________
(¬405) أ: وذكرك. تحريف.
(¬406) سقط من أ: أنت اضد ذكرا.
(¬407) سقط من ِأ: فعل وما انتصب به بمنزلة.
(¬408) د: اليهود والنصارى.

الصفحة 111

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text