وقد اجتمع شاهدان في قول الآخر (¬866):
141 - لا تنو إلا الذي خير فما شقيت ... الا نفوس الألى للشرناوونا
أراد: لا تنو إلا الذي هو خير. و: هم للشرُناوونا.
وفلوكانت الصلة مستطالة لحسن الحذف، كقول بعض العرب: (ما أنا بالذي قائل لك سوء) (¬867)
ولو زادت (¬868) الاستطالة لازداد الحذف حسنًا، كقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ} (¬869) والتقدير. وهو الذي هو في السماء إله وفي الأرض هو إله. ومن الحذف المستحسن للاستطالة قول الأعشى (¬870):
141 - فأنت الجواد وأنت الذي ... إذا ما النفوسُ ملأنَ الصدورا
جدير بطعنة يومَ اللقا ... ء تضربُ منها النساءُ النحورا
¬__________
(¬866) قائل البيت مجهول. يفر شرح الأشموني 1/ 168 ومعجم شواهد العربية 1/ 383.
(¬867) كتاب سيبويه 8/ 2.
(¬868) ج: ازدادت. تحريف.
(¬869) الزخرف 43/ 83.
(¬870) ديوانه ص 99.