كتاب شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح

ومنها قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أما بعدُ، ما بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله) (¬938)
وقوله - صلى الله عليه وسلم - (أما موسى، كأني انظر إليه إذ انحدر في الوادي) (¬939)، وفي بعض النسخ: إذا انحدر (¬940).
وقول عائشة رضي الله عنها (وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة طافوا طوافا واحدا) (¬941)
وقول البراء بن عازب رضي الله عنه (أما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يولّ يومئذ) (¬942).
قلت: "أما" حرف قائم مقام أداة شرط والفعل الذي يليها. فلذلك يقدرها النحويون ب "مهما يكن من شيء".
وحق المتصل بالمتصل بها أن تصحبه الفاء، نحو {فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} (¬943).
ولا تحذف هذه الفاء غالبًا إلا في شعر، أومع قول أغنى عنه مقوله، نحو {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ} (¬944). أي: فيقال لهم: أكفرتم.
ومن حذفها في الشعر قول الشاعر (¬945):
158 - فأما القتال لا قتال لديكم ... ولكن سيرًا في عراض المواكب
¬__________
(¬938) صحيح البخاري 3/ 91 وينظر 3/ 89.
(¬939) صحيح البخاري 2/ 164. وفي ب ج د: إذ ينحدر.
(¬940) أ: اذ انحدر. ب ج: اذا يتحدر. د: اذ ينحدر وما أثبته هو الصحيح.
(¬941) صحيح البخاري 2/ 183. وفي نسخة: فانما طافوا.
(¬942) صحيح البخاري 4/ 81.
(¬943) فصلت 41/ 15.
(¬944) آل عمران 3/ 106.
(¬945) هو الحارث بن خالد المخزومي. شعره ص 45 والمقتضب 2/ 71 ومعجم شواهد العربية
1/ 56.

الصفحة 195