ويجوز في "لعله أن يخيفف عنهما" (¬1014) إعادة الضميرين إلى الميت باعتباركونه انسانا، وباعتبار كونه نفسًا.
ونظيره في جعل أمرين متضادين لشيء واحد قوله تعالى {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى} (¬1015) فاَفرد اسم "كان" باعتبار لفظ "مَن" وجمع الخبر باعتبار المعنى.
ويجوزكون الهاء (¬1016) من العله " ضمير الشأن، وكون الضمير من "يخفف عنهما" (¬1017) ضمير النفس، وجاز تفسير ضمير الشأن ب "أن" وصلتها مع أنهما (¬1018) في تقدير مصدر لأنهما (¬1019) في حكم جملة، لاشتمالهما (¬1020) على مسند ومسند إليه.
ولذلك سدت مسد مطلوبى "حسب" و" عسى" في نحو {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ} (¬1021)، وفي {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} (¬1022).
ويجوز فى قول الأخفش أن تكون "أن" زائدة مع كونها ناصبة، ونطرها (¬1023) بزيادة الباء و "مِن" مع كونهما جارتين (¬1024)
ومن تفسير ضمير الشأن ب "أن"وصلتها قول عمر رضي الله عنه: (فما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فَعَقرتُ حتى ما تقلني رجلاي) (¬1025).
*****
¬__________
(¬1014) ب: بها. تحريف.
(¬1015) سورة البقرة 2/ 111.
(¬1016) الهاء: ساقط من ب.
(¬1017) ب: عنها. تحريف.
(¬1018) أ: انها.
(¬1019) أ: لأنها.
(¬1020) أ: لاشتمالها.
(¬1021) سورة البقرة 2/ 214 وآل عمران 3/ 142.
(¬1022) سورة البقرة 2/ 216.
(¬1023) ج د: ونظيرها. تحريف.
(¬1024) في تفسير قوله تعالى (ومالنا إن لا نقاتل) من سورة البقرة 2/ 246 قال الأخفش في معاني
القرآن ص 329 (فاعملَ "أن" وهي زائدة كما قال: ما أتاني من أحد، فأعمل"من" وهي زائدة).
(¬1025) في صحيح البخاري 6/ 17 (والله ما هو إلا ... ).