كتاب شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح

[23و] وفي" لا يدري لعله يستغفر فيسب نفسه" جواز الرفع باعتبار عطف الفعل على الفعل، وجواز النصب باعتبار جعل "فيسب" جوابًا ل "لعل"، فإنها مثل "ليت" في اقتضائها جوابًا منصوبًا، وهو (¬1026) مما خفي على أكثر النحويين.
ونظير جواز الرفع والنصب في "فيسب نفسه" جوازهما في {لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ} (¬1027). نصبه عاصم ورفعه الباقون (¬1028). وفي {فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى} (¬1029). نصبه حفص ورفعه الباقون (¬1030).
*****
وليس في حديث البراء إلا وقوع "إن" بعد واو الحال. وهو أحد المواضع التي يستحق فيها كسر "إن".
ونظيره قوله تعالى {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ} (¬1031) ومن نظائره العربية قول الشاعر (¬1032):
172 - سئلت وإني موسر غير بَاخل ... فجدت بما أغنى الذي جاء سائلا
*****
¬__________
(¬1026) ج: وهي. تحريف.،
(¬1027) عبس 8/ 30 و 4.
(¬1028) التيسير ص 220.
(¬1029) {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى} غافر. 40/ 36 و37.
(¬1030) التيسير ص 191 ..
(¬1031) الانفال 8/ 5.
(¬1032) لم أقف على البيت في كتاب.

الصفحة 208