كتاب شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح

175 - والصالحاتُ عليها مغلقًا بابُ (¬1046).
فلو قصد بقاء الوصفية لقيل "والصالحاتُ عليها باب مغلق".
وكذا الحديث، لو قصدت فيه الوصفية ب "لها" لقيل: هو صدقة لها، ويكون " لها"في موضع رفع.
ويجوز أن ينصب "صدقة" على الحال، ويجعل الخبر "لها".
و"ما" في "ما تركنا صدقة" مبتدأ بمعنى "الذى" و "تركنا"صلهّ. والعائد محذوف.
و"صدقة" خبر. هذا على رواية في رفع، وهو الأجود، لسلامّته من التكلف، ولموافقته رواية من روى (ما تركنا فهو صدقة) (¬1047)
وأما النصب فالتقدير فيه: ما تركنا مبذول صدقة، فحذف الخبر وبقى الحال كالعوض منه , ونظيره {وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} (¬1048) بالنصب (¬1049) وقد تقدم بيانه (¬1050)
*****
و"بيد" بمعنى "غير" والمشهوراستعمالها متلوة ب "أن " كقوله عليه الصلاة والسلام "نحن الأخرون السابقون [23 ظ] بد أنهم اوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم" (¬1051). ومنه قول الشاعر (¬1052):
176 - بيدَ أن اللهَ قد فضلكم ... فوق مَن أحكاَ صُلبا بإزارِ
¬__________
(¬1046) لم قف على صلة الشاهد ولا على قائله. وهو في المرتجل لابن الخشاب ص 166.
(¬1047) صحيح البخاري 5/ 25.
(¬1048) يوسف 8/ 12 و 14. وهي قراءة علي بن أبي طالب رضي الله عنه. ومقدم الحديث عنها
في البيت المرقم 39.
(¬1049) ب: والصحيح. تحريف.
(¬1050) سقط من أ: وقد تقدم بيانه.
(¬1051) إلحديث في سنن النسائى 3/ 71. وهو في صحيح مسلم 2/ 586 بزيادة "يوم القيامة،
بعد " السابقون". وينظر: صحيح البخاري 2/ 2.
(¬1052) هو عدى بن زيد العبادي. والبيت في ديوانه ص 94 براوية " أجْلَ انْ الله". ولم أقف على
رواية "بيدَ أن" في المصادر التي ذكرت البيت. ينظر مصادر تخريجه في ص 220 من الديوان، الفقرة 9.

الصفحة 211