يقاتلُ عن الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - (¬1111) فيعطيكَ (¬1112) سلبَه) (¬1113).
وقوله (كلا، لا يُعطِه (¬1114) أُضَيبعَ) (¬1115) من قريش ويدع أسدًا من أسد الله).
وقول سعيد بن زيد رضي الله عنه (أشهد لسمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من أخذ شبرا من الأرض ظلما) (¬1116).
وقول الأشعث بن قيس- (لَفيَّ والله نزلت) (¬1117). يعني {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} (¬1118).
قلت: يجوز في "ثم يغتسل" الجزم عطفًا على "يبولن" لأنه مجزوم الموضع ب "لا" التي للنهى ولكنه بني على الفتح لتوكيده بالنون.
ويجوز فيه الرفع على تقدير: ثم هويغتسل فيه. ويجوز فيه النصب على إضمار "أن" وإعطاء "ثم" حكم واو الجمع.
ونظير"ثم يغتسل" فى جواز (¬1119) الأوجه الثلاثهْ قوله تعالى {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ} (¬1120). فإنه قرئ بجزم "يدركه" ورفعه ونصبه (¬1121) والجزم هو المشهور والذي قرأ به السبعة. وأما الرفع والنصب فشاذان (¬1122).
¬__________
(¬1111) - صلى الله عليه وسلم -: ليس في المخطوطات، وزدته من صحيح البخاري.
(¬1112) د: فنعطيك. أب: نعطيك. بدون فاء.
(¬1113) ورد الحديث مكررًا في صحيح البخاري 4/ 113 بلفظ:" ... يعطك سلبه".
(¬1114) أب (كلا والله لا نعطيه ... وندع). ج د: (كلا والله لا يعطيه ... ) وما أثبته هو لفظ
البخاري في 5/ 197.
(¬1115) ورد أيضا في نسخهْ من البخاري بلفظ "اصيبغ" و "أُصيبع".
(¬1116) صحيح البخاري 4/ 130.
(¬1117) ج (لفي انزلت والله). تحريف. وفي صحيح البخاري 3/ 178: "لفي والله نزلت) وفي
نسخة منه بلفظ (لفي نزلت). وور في 42/ 6 (فى أنزلت) من غير لفظ الجلالة. ولا شاهد في هاتين الروايْتين.
(¬1118) آل عمران 3/ 77.
(¬1119) د: جواب. تحريف.
(¬1120) النساء4/ 100.
(¬1121) قرأ بالرفع طلحة بن سليمان، وبالنصب الحسن والجراح، ينظر: المحتسب 1/ 195.
والجزم هو القراءة المشهورة.
(¬1122) الشذوذ هنا قراءة لا إعرابا، وإلا فالوجهان جائزان كما شرح ابن مالك قبلُ.