كتاب شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح

فلو وجدت استطالة لم (¬1135) يعد نادرًا، كقول الشاعر (¬1136):
186 - ورَب السماوات العُلى وبروجها ... واَلأرض وما فيها المقدرُ كائن
*****
وفي "تاركو لي صاحبي" شاهد على جواز الفصل دون ضرورة بجار ومجرور بين المضاف والمضاف إليه إن كان الجار متعلقًا بالمضاف.
والفصلُ بالظرف كذلك. ومنه قول الشاعر (¬1137):
187 - فرِشني بخير لا أكونن ومدحَتي ... كناحت يومًا صخرة بعسيل (¬1138)
*****

وفي "لا ها الله" شاهد على جواز الاستغناء عن واو القسم بحرف التنبيه. ولا يكون هذا الاستغناء إلا مع "الله".
وفي اللفظ ب "ها الله" أربعة أوجه:
أحدها- أن يقال: ها الله. ب "هاء" تليها اللام. (¬1139)
والثاني- أن يقال: ها الله. بألف ثابتة قبل اللام. وهو شبيه بقولهم (التقتْ
¬__________
(¬1135) لم: ساقطة من ب.
(¬1136) قائل البيت مجهول. ينظر: مغني اللبيب 2/ 655 ومعجم شواهد العربية 1/ 391.
(¬1137) قائل البيت مجهول. ينظر: معاني القرآن، للفراء2/ 80 ومعجم شواهد العربية 1/ 312.
(¬1138) في حاشية أ (العسيل: مكنسة الطيب). وفي حاشية ج: (العسيل: مكنسة العطار التي
يجمع بها الطيب).
(¬1139) وألف "ها" غير منطوق بها هنا.

الصفحة 223