ومنها قول عائشة رضي الله عنها (كانت إحدانا إذا كانت حائضًا فأراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يباشرها أمرها أن تتزر) (¬1229).
وقول عمر رضي الله عنه (وما (¬1230) لنا والرمل (¬1231) إنما كلنا راءينا به المشركين وقد أهلكهم الله). ويروى "رايينا" بياءين.
وفي حديث أبي عبد الرحمن أن عثمان رضي الله عنه حيث حوصر أشرف عليهم (¬1232).
قلت: ما كان على وزن "افتعل" مما فاؤه واو أوياء فابدال فائه تاءً لازم في اللغة المشهورة، نحو: اتصل يتصل، واتسر يتسر. فالتاء الأولى في "اتصل " بدل من واو (¬1233). وفي "اتسر" بدل من ياء.
فإن كانت (¬1234) فاءً ما وزنه افتعل همزة أُبدلت ياء بعد همزة الوصل مبدوءًا بها، نحو ايتمر وايتمرْ وايتمار .. وألفًا بعد همزة المتكلم، نحو: آتمرُ (¬1235). وسلمت فيما سوى ذلك، نحو: يأتمرُ فهو مؤتمر (¬1236).
وقد يشبه هذا النوع بما فاؤه واؤ أو ياء فتجيء بتاء مشددة قبل العين، لكنه
¬__________
(¬1229) صحيح البخاري 1/ 79. وفي نسخة "تأتزر".
(¬1230) في صحيح البخاري 2/ 176: فما.
(¬1231) في متن البخاري 2/ 176 "وللرمل". وجاء في حاشيته (وللرمل، هكذا في النسخ التي
بين أيدينا. وقال القسطلاني "والرمل" بالنصب، نحو: مالك وزيدًا).
(¬1232) صحيح البخاري 4/ 15. وفي نسخة "حين حوصر".
(¬1233) ج: الواو. تحريف.
(¬1234) ج: كان. تحريف. ورسمت في د "كان" وكتب فرق النون "نت" إشارة إلى أن الوجه بالتاء.
(¬1235) أصلها: أأتمر، أبدلت الهمزة الساكنة بعد الفتحة مدًا مجانسًا للفتح وهو الألف، فصارت "أاتمر" وكنت خطأ الفأ عليها مد فصارت "آتمر".
(¬1236) في المخطوطات (يأتمر ائتمارا فهو مؤتمر). وكلمةا "ائتمارا" هنا زائدة؛ لأنها على وزن "افتعل" والهمزة لا تسلم فيها. وقد ذكر المؤلف اللفظة قبل سطر فيما تبدل فيه الهمزة ياء.
ولذلك حذفتها.