ومنها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (قوموا فلأصلِ لكم). بحذف الياء وبثبوتها مفتوحة وساكنة (¬1256).
وقول عائشة رضي الله عنها (صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيته (¬1257) وهو شاكي).
قلت: اللام عند ثبوت الياء مفتوحة لام "كي" والفعل بعدها منصوب ب "أن" مضمرة، و"أن" والفعل في تأويل مصدر مجرور. والسلام ومصحوبها خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: قومرا، فقيامكم لأَصلي لكم (¬1258).
ويجوز على مذهب الأخفش أن تكون الفاء زائدة (¬1259)، واللام متعلقهْ ب "قوموا".
واللام عند حذف الياء لام أمر. ويجوز فتحها على لغة سلَيم (¬1260) وتسكيُنها بعد الفاء والواو و "ثم" على لغة قريش، وحذف الياء (¬1261) علامة للجزم.
وأمر المتكلم نفسه بفعل مقرون باللام فصيح قليل في الاستعمال ومنه قوله تعالى {وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ} (¬1262).
وأما في (¬1263) رواية من أثبت الياء ساكنة، فيحتمل أن تكون اللام لامَ "كي"
¬__________
(¬1256) ورد الحديث في صحيح البخاري 1/ 101 بحذف الياء وكسر اللام الأولى. وهي الروايهّ المشهورة، وباثباتها ساكنة وفح اللام الأولى. وروَئ ابن حجر في فتح الباري 2/ 36 بكسر اللام الأولى وفتح الياء. أما ثبوتها ساكنة مع كسر اللام الأولى فلم أقف عليه.
ولعل ابن مالك اطلع على نسخة فيها هذه الرواية.
(¬1257) في بيته: زيادة من صحيح البخاري 1/ 67 أو 2/ 56 و 85. والحديث في هذه المواضع
روي باثبات الياء من "شاكي" وبحذفها.
(¬1258) استشهد ابن مالك بالحديث في البحث المرقم 55. وتقديره هناك: فذلك لأصليَ لكم.
(¬1259) تكلم الأخفش على زيادة الفاء في معاني القرآن ص 267 وينظر: أمالي السهيلي ص 95.
(¬1260) معاني القرآن للفراء 1/ 285.
(¬1261) أب د: اللام. تحريف.
(¬1262) العنكبوت 2/ 129.
(¬1263) في: ساقط من ب ج.