كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر (اسم الجزء: 72)

أما «1» والله لولا خوف واش وعين للخليفة لا تنام
لطفنا حول جذعك واستلمنا كما للنّاس بالرّكن استلام
فأطرق هارون مليا ثم قال: رجل أولى جميلا فقال فيه جميلا: يا غلام ناد بأمان أبي قابوس، وألّا يعرض له أحد، ثم قال لحاجبه: إياك أن تحجبه عني صر متى شئت إلينا في مهمك.
وقيل: إن هذه الأبيات للرقاشي، وإنه وقف لما صلب جعفر وقال هذه الأبيات، وفي آخرها «2» :
فما أبصرت قبلك «3» يابن يحيى حساما فلّه السيف الحسام
على اللّذات «4» والدنيا جميعا لدولة آل برمك السلام
فقيل ذلك للرشيد، فأحضره وقال: ما حملك على ما فعلت؟ قال: تحركت نعمته في قلبي فلم أصبر، قال: كم كان أعطاك «5» ؟ قال: كان يعطيني في كل سنة ألف دينار. فأمر له بألفي دينار.
قال محمد بن عبد الرحمن الهاشمي صاحب صلاة الكوفة «6» :
دخلت على أمي في يوم أضحى، وعندها امرأة برزة «7» جلدة في أثواب دنسة رثّة، فقالت لي: أتعرف هذه؟ قلت: لا. قالت: هذه عبادة أم جعفر بن يحيى؛ فسلّمت عليها ورحبت بها، وقلت لها: يا فلانة، حدثيني ببعض أمركم، قالت: أذكر لك جملة كافية فيها اعتبار لمن اعتبر، وموعظة لمن فكر، لقد هجم عليّ مثل هذا العيد وعلى رأسي أربع مئة

الصفحة 184

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text