كتاب العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار (اسم الجزء: 2)

وسبعين سنة؛ لأنهما ولدا في عام واحد، المسور بمكة، وابن الزبير بالمدينة، وقتلا بمكة في عام واحد.
وروى للمسور أصحاب السنن والمساند (¬1).
وأما أبو مخرمةُ: فكنيته أبو صفوان، وهو الأكثر، وقيل: أبو المسور، وهو ابن عم سعد بن أبي وقاص بن أهيب، أحد العشرة. وكان من مسلمة الفتح، ومن المؤلفة قلوبهم، وحسن إسلامه، وكان له سن وعلم بأيام الناس، وبقريش خاصة، وكان يؤخذ عنه النسب، وعاش مئة وخمس عشرة سنة، وعمي في آخر عمره، وتوفي بالمدينة سنة أربع وخمسين، وشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حنينًا، وهو أحد من أقام أنصاب الحرم في خلافة عمر - رضي الله عنه -، أرسله عمر، وأرسل معه أزهرَ بن عبد عوف، وسعيدَ بن يربوع، وحويطبَ بن عبد العزى، فجددوها، والله أعلم (¬2).
وأَما الأَبْواء: فهو بفتح الهمزة، وسكون الباء الموحدة، وفتح الواو، وبمد الألف بعدها، وهو اسم قرية من عمل الفرع من المدينة، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثمانية وعشرون ميلًا، قال صاحب "المطالع": قال بعضهم: سميت بذلك لما فيها من الوباء. ولو كان كما قال، لقيل: الأوباء، أو يكون مقلوبًا
¬__________
(¬1) وانظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" للبخاري (7/ 410)، و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (8/ 297)، و"الثقات" لابن حبان (3/ 394)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (3/ 1399)، و"صفة الصفوة" لابن الجوزي (1/ 772)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (5/ 170)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (2/ 399)، و"تهذيب الكمال" للمزي (27/ 581)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (3/ 390)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (6/ 119)، و"تهذيب التهذيب" له أيضًا (10/ 137).
(¬2) وانظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" للبخاري (8/ 15)، و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (8/ 362)، و"الثقات" لابن حبان (3/ 394)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (3/ 1380)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (57/ 147)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (5/ 119)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (2/ 392)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (2/ 542)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (6/ 50).

الصفحة 1041